السيد محمد صادق الروحاني
448
منهاج الفقاهة
بخلاف ما إذا كان اطلاق جعل المتعاقدين مقيدا على وجه التصريح به في الكلام ، أو استظهاره منه بعدم تعلق الغرض . إلا بالرد أو الاسترداد . ومن هنا يمكن القول بعدم بقاء الخيار المشروط برد الثمن في البيع الخياري إذا تلف المبيع عند المشتري ، لأن الثابت من اشتراطهما هو التمكن من استرداد المبيع بالفسخ عند رد الثمن لا التسلط على مطلق الفسخ المشروع مطلقا ، ولو عند التلف لكن لم أجد من التزم بذلك أو تعرض له . ومن هنا يمكن أن يقال في هذا المقام وإن كان مخالفا للمشهور ، بعدم ثبوت الخيار عند التلف ، إلا في موضع دل عليه الدليل ، إذ لم يدل أدلة الخيار من الأخبار والاجماع إلا على التسلط على الرد أو الاسترداد ، وليس فيها التعرض للفسخ المتحقق مع التلف أيضا ، وإرادة ملك الفسخ من الخيار غير متعينة في كلمات الشارع ، لما عرفت في أول باب الخيارات من أنه استعمال غالب في كلمات بعض المتأخرين . { 1 } نعم لو دل الدليل الشرعي على ثبوت خيار الفسخ المطلق ، الشامل لصورة التلف ، أو جعل المتبايعان بينهما خيار الفسخ بهذا المعنى ، ثبت مع التلف أيضا ، والله العالم .
--> ( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب الخيار .